رضي الدين الأستراباذي
334
شرح الرضي على الكافية
نحو : أجلى وبردى 1 ، فإنه لم يأت اسم على وزن فعلل ، حتى يكون الاسمان ملحقين به ، ويجيئ معنى الالحاق في التصريف ، إن شاء الله تعالى ، 2 فمن الأوزان التي لا تكون ألفها إلا للتأنيث : فعلى ، في الغالب ، وإنما قلنا في الغالب ، لما حكي عن سيبويه في ( بهمى ) : بهماة ، وروى بغضهم في : رؤيا : رؤياه ، وهما شاذان ، ففعلى ، إما صفة ، أو غير صفة ، والصفة ، إما مؤنث أفعل التفضيل كالأفضل والفضلي ، وهو قياس ، أو ، لا ، مثل : أنثى وخنثى وحبلى ، وغير الصفة إما مصدر ، كالبشرى والرجعي ، أو اسم ، كبهمى ، وحزوى 3 ، وبهماة ورؤياة ، إن صحتا ، فألفهما عند سيبويه ( للتأنيث أيضا ، إذ لم يجيئ عنده مثل برقع ، ولحاق التاء لألف التأنيث شاذ ، وعند الأخفش للالحاق ، إذ هو يثبت فعلل ، نحو برقع وجؤذر ) ، 4 وذلك لما يجيئ في التصريف ، في باب ذي الزيادة ، ومنها : فعلى ، ولم يأت في كلامهم إلا اسما ، قيل ولم يأت منه إلا ثلاثة أسماء : شعبى ، وأدمى ، في موضعين ، وأربى للداهية ، وقال بعضهم : جنفى في اسم موضع ، ورواه سيبويه بالفتح والمد ، 5 ومنها : فعلى بفتح الفاء والعين ، وهو إما مصدر ، كالبشكى والجمزى ، 6 وإما
--> ( 1 ) أجلى اسم موضع وبردى اسم نهر بالشام ، ( 2 ) أشير بهامش المطبوعة التركية أنه جاء في بعض نسخ من هذا الشرح عبارة طويلة اشتملت على معنى الالحاق وأغراضه ولم أثبتها لأن ذلك ليس موضعها ، ( 3 ) اسم موضع ، ( 4 ) هذه عبارة بعض النسخ وهي أقرب إلى مذهب سيبويه مما في الأصل المطبوع ويبدو أن الرضى يجعل الألف في بهاة ورؤياة للتأنيث ويكون لحاق التاء شاذا كما قال ، وقال ابن يعيش 5 / 107 إن الألف على مذهب سيبويه للتكثير وإن كان ذلك قليلا ، وجاء في هامش سيبويه ص 321 من الجزء الثاني في تعليق منقول عن السيرافي أنها لغير التأنيث ولم يزد على ذلك ، ( 5 ) سيبويه 2 / 322 ، ( 6 ) البشكي : الخفيفة المشي ، وجمزى اسم لنوع من السير ، وصفة يقال حمار جمزى ،